Freedom Flotilla: A Turning Point on a Long Path

الاثنين، 12 أبريل، 2010

أحمد طه النقر يكتب عن أزمة اسلام اون لاين: إهانة الإسلام والشيخ القرضاوي! ه

لم أكن اتصور أن يصل الفُجر واللدد في الخصومة والحقد حد ارتكاب اُناس يدعون الانتساب الي الإسلام جريمة بمعني الكلمة وعلي هذه الدرجة من الخِسة والوضاعة في حق الدين الاسلامي عموما والداعية الكبير الشيخ يوسف القرضاوي علي وجه الخصوص!

الحكاية باختصار أن الشيخ القرضاوي، قرر منذ نحو عشر سنوات تأسيس موقع اليكتروني علي شبكة الانترنت باسم "إسلام أون لاين" تكون مهمته إبراز الوجه الوسطي السمح لدينا الحنيف والتصدي لهجمة التشويه الشرسة التي يتعرض لها من الداخل عن طريق السلفيين من أصحاب الافكار المتحجرة، ومن الخارج عبر جهات غربية وصهيونية متعددة تحاول البحث عن عدو جديد توجه اليه سهامها بعد انهيار الشيوعية، ووقع الاختيار علي كتيبة متميزة من الصحفيين والإعلاميين المصريين للقيام بهذه المهمة الصعبة.

والحق أن هذه المجموعة، وبشهادة الخبراء والمختصين، نجحت علي مدي عقد من الزمان في تقديم إنجاز مهني رائع جعل من موقع "إسلام أون لاين" قِبلَة للساعين الي التعرف علي الوجه الحقيقي المشرق للدين الاسلامي.. كما نجحت من خلال النسخة الانجليزية للموقع في أن تقدم للغربيين وغير المسلمين صورة تفند دعاوي من يحاولون إلصاق تهمة التطرف والارهاب بالإسلام وتصحح المفاهيم لمن يسيئون الي دينهم عن جهل وحسن نية من غُلاة المتزمتين الذين اكتفوا بالقشور ولم يتعمقوا في دراسة دينهم أو يسألوا أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون.. وحقق صحفيو الموقع هذا الإنجاز بدرجة رفيعة من المهنية التي يبدو أنها أثارت حقد وحسد وغِل بعض السلفيين الموتورين في قطر الذين ساءهم فيما يبدو أن يكون لكتيبة من المصريين ريادة مستحقة تقدم خدمة عظمي للإسلام رغم أنها ستنسب في النهاية الي اسم دولة قطر لأن الموقع تابع لجمعية "البلاغ" التي أسسها أيضا الشيخ القرضاوي وظل علي رأسها حتي أصدر وزير الشئون الإجتماعية القطري قرارا بإقالته بطريقة مهينة أساءت للوزير ودولته وللدين الاسلامي قبل أن تسيء لشيخ جليل وعالم بارز لعب دورا حيويا في وضع قطر وذراعها الإعلامي "قناة الجزيرة" علي خريطة المنطقة والعالم..!وكان هذا القرار آخر حلقة في مؤامرة إختطاف موقع "إسلام أون لاين" ونقل مقره الي الدوحة بعد إنهاء خدمة نحو 400 من الصحفيين والفنيين العاملين فيه بصورة متعسفة!

وإضافة الي الإنقلاب المُشين والإغتيال المعنوي للأب المؤسس للموقع، فقد سجلت تطورات القضية سقوطا مهنيا مدويا لقناة الجزيرة إذ تخلت عن مبدأ "الرأي والرأي الآخر" وإكتفت بعرض وجهة نظر الإنقلابيين.. ولم تراع اعتبارات المهنة والزمالة، ناهيك عن قيمة وقامة عالم بحجم الشيخ القرضاوي!

وكم كان لافتا ومؤلما أن يخاطب الزملاء في إسلام أون لاين "الجزيرة" في بيان عتبوا عليها فيه أنها لم تعاملهم حتي مثل الصهاينة الذين تسمح لهم،تحت ذريعة إحترام الرأي الآخر، بأن يطلوا من شاشتها كل يوم تقريبا!

وأري أن الرد المقنع الوحيد علي هذه الإهانة هو عودة الشيخ مكرما الي وطنه الام مصر وإنهاء منفاه الإختياري في بلاد لا تعرف قدره وصارت مرتعا للسلفيين والحاقدين.. وحال اتخاذه هذا القرار فإن واجب جميع الجهات المعنية أن تستقبل هذا الرمز الكبير الذي لقي جزاء سنمار بما يليق به وبأخلاق المصريين ..أما الرد علي المؤامرة الخسيسة التي حاكها بعض السلفيين الموتورين للسطو علي هذا المنبر الاعلامي الناجح فهو احتشاد كل الغيورين علي الاسلام والحريصين علي نصرته خلف الشيخ القرضاوي وكتيبة العاملين المستبعدين لإعادة بعث هذا المشروع الرائد.. وتلك مناشدة ورسالة أيضا لكل من يهمهم أمر الرسالة المحمدية في الازهر ومنظمة المؤتمر الاسلامي وعموم المسلمين في كل مكان الذين يمكنهم الإكتتاب لإحياء منارة إسلامية تعرضت للسرقة في وضح النهار، فذلك جهاد في سبيل الله له الاولوية حتي علي العُمرة والحِج... وفي كُلٍ خير.

هناك تعليق واحد: