Freedom Flotilla: A Turning Point on a Long Path

السبت، 20 مارس، 2010

بيان حول حقيقة الأوضاع في "إسلام أون لاين.نت"

- ظهر موقع "إسلام أون لاين" للوجود في أواخر عام 1999 كفكرة تبناها ورعاها العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، وجمع حولها مجموعة من علماء ومفكري الأمة، حيث تم تشكيل شكل مؤسسي، وهو جمعية البلاغ الثقافية، التي اتخذت من قطر مقرا لها، وإن كان إنشاء الموقع وتمويله قد تم بدعم ومشاركة جهات وشخصيات من دول عدة.

- تمتع الموقع منذ نشأته باستقلالية تحريرية، من خلال الفصل ما بين التحرير والتمويل، حيث تولت الجمعية العمومية لجمعية البلاغ، وجميع أعضائها قطريون بحكم القانون القطري، إقرار ومراجعة الميزانية السنوية، وكذلك السياسة والرؤية التحريرية للموقع، بينما تولى مكتب القاهرة مسئولية إنتاج وإدارة المحتوى الخاص بالموقع، وذلك من خلال شركة ميديا انترناشونال والتي كانت مسئولة عن ادارة الموقع وتسعة مشروعات اخرى.

- ظلت هذه الصيغة تحكم العلاقة ما بين الإدارة في قطر ومكتب القاهرة، وكانت محصلتها وافرة، حيث تحول الموقع إلى مؤسسة، تضم إضافة إلى الموقعين العربي والإنجليزي، موقعا باللغة الإنجليزية موجه لغير المسلمين للتعريف بالإسلام، وموقع أكاديمي موجه للباحثين والأكاديميين، ومركزا للتدريب الإعلامي والاجتماعي، وموقعا في الحياة الافتراضية "سكندلايف"، فضلا عن قطاع للمشروعات تولى تنفيذ وإدارة العديد من المواقع لحساب الغير، مرتكزا على خبرة المؤسسة في إدارة المحتوى.

- قبل نحو عام تم انتخاب مجلس إدارة جديدة لجمعية البلاغ في قطر، وشهد هذا المجلس دخول عناصر جديدة تعكس التحول الذي حدث في آلية تمويل الموقع، فبدلا من وجود مظلة واسعة من الداعمين والمتبرعين، من داخل قطر وخارجها، أصبح التمويل يقتصر على جهتين فقط من داخل قطر، وقد تم إدخال ممثلين لهما في مجلس الإدارة الجديدة. وقد تزامن هذا التطور مع الانتهاء من تشييد مبنى الموقع في القاهرة، وهذا المبنى –بالمناسبة- تحمل العبء الأكبر من تكلفة بنائه وتجهيزه متبرعون من السعودية.

- دشن الأعضاء الجدد في مجلس الإدارة حضورهم بحديث فضفاض عن تطوير المؤسسة، دونما طرح خطط محددة أو ملامح ملموسة لهذا التطوير، ورغم ذلك تعاون المديرون التنفيذيون في القاهرة مع الشركة الاستشارية التي تم تكليفها من مجلس الإدارة بوضع تصور للتطوير، وقد أشادت الشركة نفسها بهذا التعاون، الذي جاء رغم أن مكتب القاهرة لم يستشر في اختيار الشركة ولم يشارك في وضع منهجية عملها، وهو ما أسفر في النهاية عن وقوع الشركة في أخطاء منهجية عدة، تم توثيقها وعرضها على أعضاء مجلس الإدارة المكلفين بمتابعة ملف التطوير.

- رغم كل ذلك بدأت دوائر محيطة بمجلس الإدارة وبالشركة الاستشارية في تسريب معلومات عن تسريح عاملين وإغلاق مواقع ومشاريع، ما أدى لحدوث بلبلة داخل المؤسسة، كما شملت التسريبات وجود ملاحظات لدى مجلس الإدارة تجاه السياسة التحريرية للموقع وأنها انحرفت عن مسارها الأول، دون توضيح لطبيعة هذا الانحراف أو حتى لملامح هذا المسار الذي جرى الانحراف عنه.

- أثمر تعاون مكتب القاهرة مع الشركة الاستشارية عن وضع ملامح لخطة تطوير متكاملة على مختلف المسارات، ونص أحد محاورها على تشكيل مجلس للمستشارين يتولى متابعة المحتوى ووضع المحددات الإستراتيجية له، وتم طرح أسماء الرئيس التنفيذي للمؤسسة ورئيسي تحرير الموقع العربي والانجليزي ضمن هذا المجلس، لكن فجأة أصدر نائب رئيس مجلس الإدارة في قطر قرارا بتفريغ الثلاثة من أعمالهم الإدارية، وذلك قبل أن يتم الاتفاق على مهام وصلاحيات المجلس المقترح، أو حتى الاتفاق على بدلاء لهم، ما أثار تكهنات عن أن الأمر لا يخرج عن كونه خطوة تمهد الطريق أمام إقصاءهم التام عن المؤسسة.

- رغم ذلك التخبط، والإحساس بوجود أهداف خفية وراء "قصة التطوير"، خاصة مع تعيين شخص من خارج المؤسسة، لا خبرة له ولا علاقة بمجال الإعلام، ليتولى إدارة ملف التطوير، إلا أن فريق العاملين التزم بالحفاظ على وتيرة تحديث الموقع، وألا ينعكس القلق والتوتر لدى العاملين على المحتوى المنشور على الشاشة، وتم الاتفاق على مخاطبة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس وطلب حضورهم للقاهرة لتوضيح حقيقة الأمور، وفيما رد الشيخ القرضاوي عبر مكتبه مطمئنا العاملين بأنه لن يضار أي عامل منهم، فإن مجلس الإدارة تجاهل الطلب تماما.

- لم يمض وقت طويل حتى ظهرت حقيقة التطوير، فالمسئول الجديد عن ملف التطوير كان جل تركيزه هو تسريح أكبر قدر من العاملين، واستهدف بداية المعينين بنظام المكافأة المقطوعة ومن هم في فترة الاختبار، وهنا قرار مجلس تحرير الموقعين العربي والانجليزي توجيه رسالة ثانية لمجلس الإدارة كي يرد على أسئلة العاملين. وعقب ذلك تم إرسال لجنة استماع مشكلة من عضوين من مجلس الإدارة، لكنها أصرت على عدم الاجتماع مع المديرين أو مجلس التحرير، وكذلك على الجلوس مع العاملين بشكل فردي، وأن يقدم كل من يريد لقاء اللجنة طلبا مكتوبا يتضمن شكواه، وهو ما رفضه العاملون، وبعد شد وجذب تم التوصل لصيغة وسط، وكانت محصلة لقاءات اللجنة هو إصدار وعود وتأكيدات مطمئنة للعاملين.

- بعد نحو أسبوع من سفر اللجنة ظهرت حقيقة تلك الوعود، حيث تم إرسال لجنة قانونية للتحقيق مع 250 عامل وقّعوا على رسالة تناشد الشيخ القرضاوي الحضور للقاهرة للقائهم، وهذا التحقيق هو خطوة لفصلهم تعسفيا وبالتالي حرمانهم من حقوقهم المادية، كما طلبت اللجنة وضع يديها على عقود العاملين وكافة الأوراق المتعلقة بهم، ما دفع العاملون للإعلان عن اعتصام مفتوح داخل الموقع، ذلك في الوقت الذي كانت الإدارة في قطر قد أعدت العدة لذلك الأمر، حيث استلمت قبل فترة كلمات السر الخاصة بالسيرفرات، ما مكنها من منع نشر أي مادة على الموقع من مصر. ومنذ ذلك الوقت والعاملون مستمرون في اعتصامهم، لحين الوصول لاتفاق حول حقوقهم، بينما يمضي مجلس الإدارة في خططه نحو نقل الموقع لقطر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق